الرئيسية / أخبار / “#بطالة_باطلة”.. تحقيق استقصائي يكشف تجاوزات في مشروع “طموح 2” بغزة

“#بطالة_باطلة”.. تحقيق استقصائي يكشف تجاوزات في مشروع “طموح 2” بغزة

“#بطالة_باطلة”.. تحقيق استقصائي يكشف تجاوزات في مشروع “طموح 2” بغزة

هكذا انتهى حال الشابين إيهاب أبو عرمانة، وشادي النقلة في المهجر، بعيداً عن غزة، بعد أن فقدا الأمل في الحصول على فرصة عمل، وإن كانت مؤقتة، تمنحهما سببًا في البقاء والصمود بين ذويهم وأحبابهم، ولم تُجدِ نفعًا اعتصاماتهما ووقفاتهما وصرخاتهما المطالبة بذلك الحق الطبيعي برفقة العديد من الخريجين، فكان قرار مغادرة القطاع حلاً أمثلاً؛ للبحث عن الحلم المنشود، بعد فشلهما في الترشح لمشروع البطالة “طموح 2” وما ترتب عليه من مضايقات لهما على خلفية تعبيرهما عن غضبهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

إضغط هنا لمتابعتنا عبر التليجرام لكل جديد عن الرواتب

في السابع من تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2018م، أعلنت وزارة العمل الفلسطينية في غزة عن إطلاق برنامج “طموح 2” لتشغيل الخريجين والعمال العاطلين عن العمل، نتيجة لارتفاع معدلات البطالة، والوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به القطاع.

وأوضحت الوزارة، أن هذا البرنامج يستهدف 10 آلاف خريج وعامل، سيتم اختيارهم إلكترونيًا وفقًا لمعايير محددة تم وضعها من قبل لجنة حكومية برئاسة وزارة العمل، تعتمد على التسجيل والتفضيل والفرز والترشيح من خلال (المؤهل، المعدل، سنة التخرج، العمر، الحالة الاجتماعية، عدد الأولاد، النوع، عدد مرات الاستفادة من برامج تشغيل سابقة، المحافظة)، بالإضافة إلى معايير تتعلق بالأوزان النسبية لأعداد الخريجين في المحافظات، والوزن النسبي للسكان، وحسب احتياج قطاعات العمل في السوق من التخصصات، كي تضمن تحقيق العدالة في هذا البرنامج، وفقًا لبيان الوزارة على موقعها الإلكتروني.

وأشارت الوزارة إلى أن التسجيل والتحديث واختيار الأسماء “الفرز” سيكون إلكترونيًا من قوائم المسجلين على برنامج طموح “1″ في أيلول/ سبتمبر 2017، وقوائم المسجلين على برنامج الشراكة مع المؤسسات الدولية في آب/ أغسطس 2018، والمحدثين لبياناتهم على نظام معلومات سوق العمل عبر موقع نظام الدخول الموحد.

وبتاريخ 18/11/2018 تم الإعلان عن المرشحين المستفيدين من المرحلة الأولى في برنامج “طموح 2″، والذي بلغ عددهم 2500 خريج و2500 عامل من كلا الجنسين.

في هذا التحقيق الذي استغرق شهرين في الاستقصاء، نكشف الحقائق والحيثيات والخبايا التي وقعت لاختيار أسماء المستفيدين من ذلك البرنامج، والتي تطرح فرضية عملية التسجيل والاختيار لم تكن إلكترونية بشكل كامل ومخالفة للمعايير التي أعلنتها وزارة العمل بغزة، بالإضافة إلى مخالفات مالية وإدارية يستعرضها التحقيق.

فقد تم رصد أكثر من 420 اسمًا من قائمة الدور الوظيفي لعام 2017م – ينتظرون التوظيف- ضمن المستفيدين من برنامج “طموح 2” تم فرزهم بعيداً عن التسجيل الإلكتروني، وعن معايير وزارة العمل، منهم معلمون ومسعفون وسكرتاريا، يفترض توظيفهم بنظام العقد القابل للتجديد، وليس منحهم عقد بطالة، كونهم اجتازوا امتحان المسابقة من قبل ديوان الموظفين بغزة.

كما تبين لنا من نسخة عقد “طموح 2” حصلنا عليها، أن معلمي الدور الوظيفي وقعوا على راتب (1200 شيكل) شهريًا بينما تقاضوا فعليًا (1000 شيكل) في الأشهر الأولى على اعتبار أن هذا ما يستحقونه، وليس نتيجة عجز مالي، على حد قول معلمي الدور بعد مراجعتهم لوزارتي المالية والعمل، وبعد متابعتنا الصحفية، صُرفت مستحقاتهم إلا أن هناك شهرًا خامسًا لم يحصل المعلمون على مستحقاته المالية، كونه غير مدون في العقد على الرغم من أن اللجنة الحكومية لـ “طموح 2” المؤلفة من عدة وزارات بما فيها المالية والعمل وديوان الموظفين ومجلس الوزراء، أجمعت قبل تنفيذ المشروع على منحهم خمسة أشهر عمل براتب ( 1200 شيكل) ووثق في محاضر اجتماعات بحسب ديوان الموظفين، وهنا يأتي الاستفهام، أين ذهبت مستحقات معلمي الدور البالغ عددهم 228 معلمًا ومعلمة من الميزانية المخصصة لمشروع “طموح2″؟ وما قانونية الإدارة المالية لهذا الملف؟

أيضاً تم رصد مسافرين وإخوة وأبناء عائلات، تم ترشيحهم، وظهرت أرقامهم في كشف أرقام الهويات الذي نشرته الوزارة، على الرغم من أن الموقع الإلكتروني يمنع تسجيل أو تحديث بيانات المسافرين والمتوفين والموظفين وأزاوج الموظفين لمشروع “طموح2” والفرز كان إلكترونيًا، كون أن معلوماتهم مرتبطة بقاعدة بيانات موقع الدخول الموحد، الذي يربط جميع معلومات الوزارات عن المواطنين.

كما يكشف التحقيق ما حصل مع الأسماء، التي تم التراجع عن ترشيحها عبر الموقع الإلكتروني وحرمانهم من البطالة بعد مراجعة المرشحين للوزارة، بحجة أن ما حدث جاء بفعل خلل فني ناجم عن الضغط على الموقع الإلكتروني؛ لذا لا يستحقون تلك البطالة، بحسب تبرير الوزارة، ووكيلها د. موسى السماك.

كما يُسلط الضوء على شهادات أشارت إلى عدم تحديث وزارة العمل لبيانات الخرجين والعاملين، والتي تتعلق بالمعايير التي على أساسها يتم اختيار الأسماء وفرزها، بالإضافة إلى ما حدث مع مرشحي بطالة “جدارة” عام 2014م.

وبلغ عدد المسجلين على نظام معلومات سوق العمل في غزة للحصول على فرصة عمل 304679 ألفاً بينهم 124300 ألف خريج 180379 ألف عامل، بحسب وزارة العمل بغزة، وذلك في ظل منع السلطة الفلسطينية توظيف شبان القطاع على مدار 12 عامًا، نتيجة الانقسام الفلسطيني، واستمرار الحصار الإسرائيلي، وعدم قدرة الجهات المسؤولة في القطاع على استيعاب أعداد العاطلين عن العمل، الأمر الذي فاقم الأمر وزاده سوءاً لترتفع نسبة البطالة في غزة إلى 70%، بحسب تقرير البنك الدولي.

سحب أسماء مرشحين .. خلل إلكتروني نتيجة الضغط على الموقع أم ماذا؟
صباح يوم الأحد الساعة 11:07، أعلنت وزارة العمل بغزة عن أسماء المرشحين لبطالة “طموح2” المرحلة الأولى، من خلال الفحص الفردي عبر رابط إلكتروني نُشر على صفحتها (فيسبوك)، تمكن حينها أعداد من الفحص ومعرفة النتيجة، وآخرون لم يتمكنوا من دخول الموقع لأسباب فنية غير معروفة.

بعد وقت قصير، توالت منشورات عبر (فيسبوك) لأعدادٍ كبيرة من الذين تم ترشيحهم للبطالة، عبروا عن تفاجئهم وغضبهم من تراجع ترشحيهم للبطالة بعد مراجعتهم للموقع مرة أخرى، ما أثار حفيظتهم وامتعاضهم كونهم كانوا ينتظرون هذا الأمل بفارغ الصبر حتى تلاشى أدراج الرياح.
د. موسى السماك، وكيل وزارة العمل بغزة، رد على الغاضبين بأن ما حدث كان نتيجةً لخلل فني بفعل الضغط على الموقع من قبل الزوار، وبعد مراجعة أولئك المرشحين لمقر الوزارة، أبلغوهم أنهم لا يستحقون فرصة العمل لأن ترشحهم كان خللاً فنيًا، وهنا يكشف التحقيق بعد تواصلنا مع عدد من الخبراء في مجال برمجيات الويب حول ما حدث، هل كان خللاً فنيًا أم جاء نتيجة عامل بشري قام بتغيير على قاعدة البيانات؟

محمود خلة مدير شركة ((ICT Solutions Group‎‏ للبرمجيات والحلول التقنية، أكد لنا أن أي تغيير يحدث في المعلومات يأتي بفعل عامل بشري قام بتغيير على قواعد البيانات، وليس نتيجةً لخللٍ فني بفعل الضغط على الموقع من قبل الزوار، مضيفًا أن هناك نوعين من التدخل عام وخاص، فالعام يحدث نتيجة إضافة معيار في الشروط على قاعدة البيانات يقوم بتصفية إضافية للأسماء المرشحة مثلاً من 1000 إلى 700، أما التدخل الخاص بأن يختار المسؤول بسحب مرشح بذاته من قاعدة بيانات المرشحين.

مختصون آخرون في مجال برمجيات الويب أكدوا لنا أنه لا يمكن أن تتغير المعلومات والبيانات نتيجة الضغط على الموقع، وأن أي تغيير على قاعدة البيانات يأتي بفعل عامل بشري.

بعد ساعات قليلة من نشر رابط فحص أسماء المرشحين، ونتيجةً للبلبلة جراء تراجع ترشيح العديد من المسجلين وبُطء تحميل الموقع، توقف الرابط عن العمل بقرار من الوزارة ثم نشرت كشف أرقام هويات المرشحين بدون أسماء عبر صفحتها (فيسبوك)، وهنا أصبحت عملية فحص المسجلين غير إلكترونية بخلاف ما أعلنت عنه الوزارة سلفًا.

رصد مخالفين لمعايير “طموح 2″، وحقيقة كشف الأسماء المُسرب

في هذا التحقيق نكشف عن وجود أسماء مخالفة للمعايير ظهرت في كشف أرقام الهويات التابع لوزارة العمل، الأمر الذي يعزز فرضية بأن عملية التسجيل والفرز لم تكن إلكترونية بشكل كامل، أي من خلال كشوفات خرى بخلاف ما صرحت به وزارة العمل بغزة.

 

نذكر، أن الموقع الإلكتروني يمنع تسجيل أو تحديث بيانات المسافرين والمتوفين والموظفين وأزاوج الموظفين لمشروع “طموح2” كما أن فرز المسجلين للترشح إلكترونياً، حيث إن معلوماتهم مرتبطة بقاعدة بيانات موقع الدخول الموحد، الذي يربط جميع معلومات الوزارات عن المواطنين.

وفي هذا الشأن رصدنا من بين المستفيدين، كلاً من المواطن “ط. ز” مسافر منذ شهر شباط/ فبراير 2018م و المواطن “ص. ف” مسافر منذ العام 2017م، وهو ما أكده لنا مصدر خاص بالنسبة لتاريخ سفرهما.

وخلال بحثنا لفت انتباهنا، ترشُح كل من الأختين “ر. خ. أ” و “ر.خ. أ” (متشابهتان في الأسماء) وابنة عمهم – شقيق والدهن- ” ر.ن.أ” لبطالة “طموح2″، علمًا أن الأختين متزوجتين، كما ترشحت “م. أ” شقيقة زوج إحداهن وهو من ذات العائلة، بمعنى جميع من ترشح أقرباء.

وبحسب وزارة العمل، فإن ترشُح إخوة من نفس الأسرة مخالف لمعايير بطالة “طموح 2″، وهنا لانعرف إذا كانت الأختان المترشحتان مخالفتين للمعايير أم لا، كون وزارة العمل لم توضح أكثر إذا ما كانت المخالفة تشمل المتزوجين أيضًا، بالإضافة إلى رفضها الحديث لنا حول المشروع.

أيضًا من ذات العائلة، ترشح ستة آخرون كان منهم أبناء العم “ث . أ” و”م. أ”، وجميع من ذكر ممن تلك العائلة يقطنون في منطقة واحدة.

في جُزئية أخرى، وُجه سؤال لوكيل الوزارة موسى السماك على صفحته (فيسبوك)، عن أسماء أبناء العائلات التي ظهرت بشكل كبير في كشف أسماء مُسرب نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي بعد ساعات من نشر كشف “الهويات” التابع للوزارة، رد السماك قائلاً: “واضح أن هذا الكشف مزور، سأرد بعد الفحص”، إلا أنه لم يفحص كما يظهر في الردود.

ومن خلال استقصائنا، تبين أن كشف الأسماء سُرب من قبل موظفين حكوميين حصلوا عليه من دائرة عمل اللجنة الحكومية المعدة لمشروع “طموح 2” ويتطابق في أغلبه مع كشف الوزارة “الهويات”، قاموا بنشره بغرض مساعدة الناس على معرفة أسمائهم بسرعة، ولم يعلموا أنه يحمل أسماء مخالفين للمعايير كالمسافرين ومنهم اسم الشهيد “م. ع”، مع الإشارة إلى أن اسم الشهيد لم يظهر في كشف الوزارة الرسمي.

شهادات ذكرت لنا وتم تداولها أيضًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن وجود كشوفات تنظيمية وكشوفات تتبع جمعية وأخرى تتبع المجلس التشريعي، وشهادة من قبل الشاب إيهاب أبو عرمانة أحد النشطاء المطالبين بحقوق الخريجين تحدث فيها لنا عن اتفاق تم مع مسؤولي وزارة العمل بغزة لوقف الاعتصامات والاحتجاجات مقابل منح المعتصمين فرص عمل في مشروع “طموح 2” خلال لقاء مغلق، إلا أن ذلك لم يتحقق نتيجة تراجع وكيل الوزارة “السماك” عن الاتفاق بعد تصوير أحدهم إعلان الاتفاق للمعتصمين في ساحة الوزارة، على حد قول أبو عرمانة، والذي أشار إلى أن الإعلان تم بعد موافقة مسؤولي الوزارة.

فيما سبق من الشهادات، لا يوجد دليل على تلك الكشوفات أو ما يثبت قبولها من قبل الوزارة، أما ما يدفعنا للتساؤل، هل كانت أسماء المخالفين لمعايير “طموح 2″، وصلت إلى طاولة عمل اللجنة الحكومية ضمن كشوفات قبلت بها اللجنة بعيداً عن التسجيل الإلكتروني؟ علماً بأنه قد تكون هناك أسماء أخرى مخالفة للمعايير لم نستطع رصدها.

لكن ما تم قبوله من قبل وزارة العمل ورصده في هذا التحقيق بشكل مؤكد بأنه غير إلكتروني وبعيداً عن معايير مشروع “طموح 2” ، هو فرز 420 اسمًا من قائمة الدور الوظيفي لديوان الموظفين عام 2017م كشواغر من قبل وزارة العمل على برنامج “طموح 2″، كان منهم 228 معلمًا ومعلمة و192 ممرضاً ومسعفاً، بالإضافة إلى خريجي سكرتاريا، وهو ما أكده لنا ديوان الموظفين بغزة من حيث العدد، كلهم كانوا ينتظرون توقيع عقود عمل قابلة للتجديد بعد نجاحهم في اختبارات ديوان الموظفين “المسابقة” عام 2017، حيث تم فرزهم بعيدًا عن التسجيل الإلكتروني باتفاق بين وزارتي التعليم والعمل، كما أن فرزهم مخالف لمعايير “طموح 2″، لأن قائمة الدور هم على سلم التوظيف، وكثير منهم عملوا سابقًا بنظام “المياومة” – يتلقون أجرًا بحسب عدد الأيام التي عملوا بها- ومنهم من لديه زوج موظف كالمرشحة “ن . و”، حيث يعمل زوجها موظفًا في السلطة الفلسطينية.

انتهاك لعقود العمل ولمعايير “طموح2” في الرواتب 

د. موسى السماك وكيل وزارة العمل بغزة، فصّل عبر موقع (الرأي) الحكومي، فترة العمل وقيمة الرواتب التي سيتقاضاها مرشحو “طموح2″، بحيث سيعمل الخريجون فترة ستة أشهر، أما العمال ثلاثة أشهر، موضحًا أن خريجي البكالوريوس سيتقاضون (1000 شيكل) فيما العمال (900 شيكل).

وأشار إلى أن مدة عمل المعلمين أربعة أشهر براتب (1100 شيكل)، والأطباء ستة أشهر براتب (1200 شيكل).

الحقيقة وبحسب ما تم توثيقه في هذا الاستقصاء، تبين أن معلمي قائمة الدور الوظيفي لعام 2017م، الذين فرزوا على برنامج “طموح 2” قد وقعوا عقداً في وزارة التربية والتعليم حصلنا على نسخة منه، ينص على منحهم ( 1200 شيكل) وليس (1100) لأربعة أشهر، إلا أنهم تقاضوا على أساس (1000 شيكل)، ما يطرح سؤالاً مهماً أين ذهبت الـ (200 شيكل) بمجموع (182400 ألف شيكل) ؟ ومن الذي نص هذا العقد وهذا الراتب؟

تحدثنا مع وكيل وزارة التربية والتعليم بغزة د. زياد ثابت، حول مشكلة معلمي الدور الوظيفي 2017م بشكل عام وحقوقهم التي يطالبون فيها مراراً وتكرارًا بمنحهم عقود عمل قابلة للتجديد بحسب إعلان “مسابقة” ديوان الموظفين، وليس منحهم بطالة هي من حق الخريجين المسجلين لدى قوائم وزارة العمل، بالإضافة إلى ما طرأ عليهم في مسألة راتب “طموح2” الـ (1200 شيكل)

أجاب ثابت، بأن المعلمين أصحاب الدور الوظيفي لا يحق لهم أساسًا بطالة أو تعيين (عقد متجدد) حاليًا، كون أن وزارة المالية لم تطلب من التعليم تعيينهم وفق إحداثياتها التي تتطلب تعيين أقل من احتياجات وزارة التعليم نظراً للظروف الاقتصادية الصعبة، وما تم منحه لهم من بطالة كان خدمةً من وزارة التعليم بعد التوافق مع وزارة العمل، حيث طُلب من العمل إجراء استثناء لمنحهم البطالة وهي في الأصل ليست فرصتهم إنما فرصة المسجلين في دور وزارة العمل، لذلك هو ليس تعيين على نظام حكومي وإنما تعيين على نظام التشغيل المؤقت من قبل وزارة العمل، على حد قوله.

وأكد ثابت أن الأصل حصول وزارة التعليم على معلمين من قائمة وزارة العمل المسجلين لديها، وليس من قائمة الدور الوظيفي، مشيراً إلى أن وزارة العمل تنازلت وقدمت لهم ذلك.

وبعد مراجعة ثابت لديوان الموظفين والشؤون الإدارية في وزارته بذات اليوم حول مسألة الراتب، قال: “إن الإخوة قاموا بعمل تلك العقود بناءً على معلومات ديوان الموظفين بمنح مبلغ (1200 شيكل)، لكن المالية دفعت ( 1000 شيكل)، ونحن هنا ملتزمون بما في العقد مع المعلمين حيث تواصلنا مع الديوان الذي بدوه قام بالتواصل مع وزارة المالية لحل هذه المشكلة، وأي خطأ حدث تتحمله وزارة التعليم وليس المعلم”، مضيفاً: “الحقيقة أنني لم أعلم بتلك المشكلة إلا الآن ولم يعلمني بها أحد، فقط عرفتها منك وأنا متفاجئ بذلك” – أي عرف من معد التحقيق بتاريخ 9/6/2019م.

قمنا بالتواصل مع رائد صالحية مدير الشؤون الإدارية والمالية في وزارة التربية والتعليم بغزة بتاريخ 9/6/2019، والذي كان قائمًا على توقيع عقود معلمي الدور الوظيفي لبطالة “طموح 2″، ووجهنا سؤالنا له عن طبيعة الإشكالية في تحديد الراتب.

تحدث صالحية، أن هذه الإشكالية فنية ما بين ديوان الموظفين ووزارة المالية ويتم التعامل معها وحلها، مشيراً إلى أن وضع أولئك المعلمين في حكم اللاغي بعد انتهاء بطالتهم.

وعن موعد إبلاغه بتلك المشكلة لوكيل الوزارة زياد ثابت، قال صالحية: “قمنا بإبلاغه، لكن هذا عملنا في الشؤون الإدارية وليس الوكيل هو جهة الاختصاص ولا نقوم بتبليغه بكل شيء”
حاولنا معرفة موعد إبلاغه إلا أنه أنهى الحوار وقام بقطع الاتصال ورفض الاستجابة لاتصالاتنا الرامية للاستفسار عن أسئلة أخرى.

الجدير ذكره، أن معلمين من الدور الوظيفي أكدوا لنا أنهم أبلغوا جميع الوزارات المختصة بالمشكلة المالية منذ صرف الراتب الأول (264 شيكل) – مستحقات عمل أواخر شهر يناير حيث بدأ العقد بتاريخ 23/1/2019- والتي صُرفت بتاريخ 9/5/2019م بتقسيمة راتب (1000شيكل) وليس (1200 شيكل)، ووعدهم “صالحية” بحلها إلا أن وزارتي المالية والعمل أكدتا لهم بأن الصرف جاء وفقاُ للتعليمات على أساس (1000 شيكل) فقط في الشهر، ولم تُحل المشكلة خلال الراتب الثاني الذي صُرف أيضًا على أساس (1000 شيكل) بتاريخ 30/5/2019م، حيث تم مراجعة كلا الوزارتين من قبل المعلمين مرة أخرى وأكدتا على ذات الموقف.

وفي ذات السياق، حاورنا بتاريخ 17/6/2019م، فدوان أبو شريعة عضو اللجنة الحكومية لبرنامج “طموح2” ممثلة عن ديوان الموظفين المسؤول عن مصادقة عقود عمل معلمي الدور الوظيفي، وبينت أنه تم تحديد راتب (1200 شيكل) لمعلمي الدور بتوافق من اللجنة الحكومية قبل الشروع في تنفيذ “طموح 2″، والتي مثل عنها مجلس الوزراء وديوان الموظفين ووزارة التعليم والصحة والمالية برئاسة وزارة العمل، حيث أُقر لهم خمسة أشهر عمل من باب إرساء العدل كباقي الخريجين المستفيدين من برنامج “طموح 2″، الذين حظوا على راتب (1000 شيكل) لمدة ستة أشهر، وكل ذلك موثق في محاضر اجتماعات.

وحول سؤالنا، كيف تم إقرار منح معلمي الدور خمسة أشهر عمل بإجماع اللجنة الحكومية وفي الحقيقة تم التوقيع على فترة أربعة أشهر عمل فقط في العقد؟

تجيب أبو شريعة: لا أعرف، لكن ما أؤكده لك بأنه تم التوافق في اللجنة الحكومية على منحهم خمسة أشهر براتب ( 1200 شيكل) بدلاً من ستة أشهر براتب (1000 شيكل) وذلك موثقًا في محاضر اجتماعات لا يمكنك الحصول على نسخة منها إلا من وزارة العمل.

اطلعناها على تصريح لوكيل وزارة العمل د. موسى السماك على وكالة (الرأي) الحكومية حول منح المعلمين راتب (1100 شيكل) بفترة عمل 4 أشهر، أكدت أبو شريعة أن الخبر غير دقيق.

نستنج هنا، أنه وإضافة إلى مشكلة الـ (200 شيكل)، تبين حذف شهر كامل من العقد بخلاف ما تم الاتفاق عليه بحسب أبو شريعة، لتكون حصيلة مستحقات كل معلم هي ( 2000 شيكل) أي بمجموع مبلغ يُقدر بـ (456000 ألف شيكل) لجميع المعلمين، فأين ذهب ذلك المبلغ من الموازنة التي اُقرت للمشروع؟

ولفتت إلى أن الدور الوظيفي لعام 2017م انتهى عام 2018م خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر، كون القانون ينص على أن يكون الدور الوظيفي ساري المفعول لمدة سنة واحدة من تاريخ إعلان النتائج، لكن تبقى هناك احتياج لدى وزارتي التعليم والصحة، ولضيق الوقت اضطر الديوان إلى إصدار قرار تمديد الدور الوظيفي 2017 إلى ستة أشهر لسد تلك الحاجة وعمل تحريك للدور على ميزانية برنامج “طموح2” بعيداً عن معايير وزارة العمل فقد كان هذا المتاح لدى الديوان، وفقاً لها.

وبينت أبو شريعة، أن معلمي الدور 2017م نجحوا في مسابقة أعلنها ديوان الموظفين من أجل العقد القابل للتجديد وليس التعيين، مبينةً أنه ليس بالضرورة تشغيل كل من كان على الدور الوظيفي، لأن هناك متطلبات اعتماد مالي لابد من توفرها حتى يتم ذلك.

وحول مكمن الخلل في صرف الراتب لمعلمي الدور، قالت: “إن الأمر جاء نتيجة خطأ عندما أُرسل تقرير سير داوم المعلمين للمالية، حيث تعاملت الأخيرة على أن رواتبهم رواتب “طموح 2” الأساسية أي (1000 شيكل) ونسيت أن تتعامل وفق ما تم الاتفاق عليه بين الوزارات على صرف (1200 شيكل)، والذي صادق عليه ديوان الموظفين”، لافتةً إلى أن وزارة المالية أخبرتهم أنهم لم يتبلغوا بأن الصرف سيكون (1200 شيكل).

وتابعت: “سألنا المالية عن العقد الذي وصلهم كونه يحمل قيمة الراتب المطلوب صرفه وهو ( 1200 شيكل)، قالوا لنا إن العقد لا يخرج بل يبقى بين الوزارتين- العمل والتعليم- فما وصل للمالية اسم وليس عقدًا”.

وشرحت، أنه بعد تواصلها مع وزارتي المالية والعمل لمراجعة العقود، أكدا لها أن مشكلة رواتب معلمي الدور ستعالج في شهر تموز/ يوليو بعد أن استدراكا الخطأ.

لكن السؤال، هل ما حدث كان نتيجة خطأ ونسيان كما تقول أبو شريعة؟ أم أنه فعل مقصود؟

بحسب عدد من معلمي الدور الوظيفي منهم المعلم “ع. ع”، فإنه لم يتم تدارك هذا الخطأ خلال صرف الراتب الثاني بتاريخ 30/5/2019م؟، خصوصًا وأنهم أبلغوا جميع الأطراف بتلك المشكلة منذ صرف الراتب الأول بتاريخ 9/5/2019م، فكان رد وزارة العمل عليهم بأن ليس لديهم تعليمات من مجلس الوزراء إلا بصرف (1000 شيكل)، كما جاء رد المالية لهم “خلي التعليم يقبضكم”، كما أصرت الوزارتان على موقفهما بعد صرف الراتب الثاني خلال مراجعة المعلمين لهم.

هنا أجابت أبو شريعة: “الخطأ وارد ولا يجب الحكم على كل العمل بسبب هذه الجزئية”

بتاريخ7/7/2019م وبعد متابعتنا الصحفية، صرفت وزارة المالية مستحقات معلمي الدور الـ (200شيكل) التي لم تُصرف، لكن هل تم ذلك بعد تحركنا إعلامياً خلال عملية البحث والاستقصاء؟ وما مصير مبلغ (273600 ألف شيكل) مجموع مستحقات الشهر الخامس الذي لم يُدون في العقد واتفقت على منحه اللجنة الحكومية بمن فيها وزارتا المالية والعمل قبل الشروع في تنفيذ “”طموح2” أسوة بخريجي البكالوريوس، الذين سيتقاضون (6000 شيكل) لستة أشهر، بحسب ديوان الموظفين؟ وما الشكل القانوني في آلية إدارة الصرف؟

يقول المستشار والخبير في القانون الدولي د. عبد الكريم شبير: إذا كانت اللجنة الحكومية ممثلة برئاسة وزارة العمل تعلم مسبقًا بحق الموظفين في الـ( 200 شيكل) لأربعة أشهر ولم تستدرك هذا منذ البداية يعد انتهاكًا خطيراً لبنود العقد وهذه مخالفة قانونية حتى لو قاموا لاحقاً بصرف مستحقات المعلمين، ومن هنا قد تأتي الشبهات بالفساد الإداري أو المالي، لكن إذ لم يكونوا على دراية في الأمر لأي سبب كان ونتيجةً لمتابعة الإعلام ومراجعة أصحاب الحق استدركوا الخطأ فلا شيء عليهم ويشكرون على تصحيحهم.

وحول مسألة حق المعلمين المالي في الشهر الخامس، أوضح المستشار شبير، إذا كان محضر الاجتماع الخاص باللجنة الحكومية المعدة لـ “طموح 2” والذي أُقر فيه مسبقًا على منح المعلمين شهراً خامسًا موجود فعلاً كما يقول ديوان الموظفين، فإن المعلمين يستحقون الشهر الخامس إما بصرفه لهم أو بتمديد عملهم لشهر خامس، وإن لم تُصرف يحق للمتضررين اللجوء للقضاء، كما إذا رفضت وزارة العمل تسليم صورة للمحضر من حق المعلمين الحصول على هذا القرار من خلال المحكمة، حتى يتمكنوا من المطالبة الحقوقية المالية التي رُصدت لهم حسب الأصول والقانون.

قاعدة بيانات وزارة العمل… هل كانت مُحدثة وهل شملت “جدارة”؟
 
أحد المواطنين أشار على صفحة وكيل وزارة العمل موسى السماك (فيسبوك) إلى عدم تحديث الوزارة لبيانات مواطنيها، إلا أن السماك رد مؤكدًا بأن بيانات المواطنين مُحدثة على قاعدة بيانات الوزارة، أما الخلل الذي طرأ جاء من ضغط المراجعين على الشبكة.

من خلال استقصائنا، رصدنا عدة حالات تشير إلى أن قاعدة البيانات قد تكون غير محدثة لدى الوزارة، فعلى سبيل المثال المواطنة “إ . ر” ذكرت بأن زوجها حُرم من الحصول على المساعدات كونه مُسجل “يعمل” في وزارة العمل بغزة، وهو في الحقيقة يعمل بأجر يومي، يعمل يومين أو ثلاثة كعامل، بالإضافة إلى حالة أخرى رفضت ذكر اسمها، أكدت أن أسرتها لم تستطع تجديد التأمين الصحي بالسعر الرمزي كون زوجها مسجل “يعمل” في الوزارة، حيث كان يعمل في إحدى المنشآت الصغيرة، وأُغلقت بعد حين وأصبح عاطلاً عن العمل، مؤخراً تمكن من تجديد التأمين بعد إحضاره إثباتاً بذلك للوزارة، وهنا يأتي السؤال ما مصير باقي الحالات غير المحدَثة بياناتها تزامنًا مع التسجيل والتحديث لمشروع “طموح 2”.

أما “إ .أ” قال لنا، إن زوجته مُنعت من التسجيل لمشروع بطالة “طموح 2” على الموقع الإلكتروني، حيث ظهر لها على الشاشة أنها مسافرة وفي الحقيقة هي لم تسافر، وبعد المراجعة تبين أن وزارة الداخلية لم تقم بتسجيل عودتها من مصر على الحاسوب الحكومي قبل أعوام، ما اضطره إلى تحديث بيانات زوجته في المقر كي تتمكن من التسجيل في البطالة.

اللافت للانتباه، أنه وبعد أقل من شهر من إعلان أسماء المرشحين لبطالة “طموح2″، أعلنت وزارة العمل عن شروعها في تنفيذ مشروع تحديث بيانات سوق العمل الفلسطيني بهدف توفير قاعدة بيانات دقيقة عن واقع سوق العمل المحلي، وأهداف أخرى تتعلق بالأمان والتدريب والتأهيل وتحسين شروط وظروف العمل، وهنا يوجه السؤال لوزارة العمل هل هذا المشروع يدل على أن قاعدة بيانات وزارة العمل لم تكن محدثة قبل الشروع في إعداد بطالة “طموح2″، ما قد يسبب مشكلةً في فرز أسماء المسجلين؟.
من جانبه، كشف لنا مأمون أبو شهلا، وزير العمل السابق في حكومة التوافق الفلسطيني المستقيلة، أن من ترشح في مشروع التشغيل المؤقت “جدارة” قبل توقيع اتفاق المصالحة في الشاطئ وتشكيل الحكومة عام 2014م ولم يتم فرزه للعمل قد أُلغي ترشحه، واقتصر صرف الرواتب على المرشحين الذين مارسوا أعمالهم في الميدان.
لكن السؤال المهم، هل شُطب من كانوا في عداد اللاغين من قاعدة البيانات على أنهم مُرشحون حتى لا يحُرموا من الحصول على فرصة عمل في مشروع آخر؟ كون أن الأولوية في الترشح لـ”طموح 2″ لمن لم يترشح لفرصة عمل سابقة، علمًا أن منهم من لم يحصل على أي فرصة عمل مؤقتة بعد إلغاء ترشحهم في “جدارة”.

لا ردود رسمية

حاولنا إجراء مقابلة صحافية مع د. موسى السماك، وكيل وزارة العمل بغزة ورئيس لجنة “طموح2” لمنحه مساحة في الرد على جملة من الأسئلة حول مشروع “”طموح 2” المرحلة الأولى، إلا أنه رفض تلك المقابلة وخيرنا إما إرسال الأسئلة عبر البريد الإلكتروني، وهذا يتنافى مع مهنية العمل الصحفي، أو مقابلة الوحدة الإعلامية في اللجنة الحكومية المعدة لبرنامج “طموح2”.

توجهنا إلى وزارة العمل وقدمنا لهم كتابًا رسميًا لإجراء مقابلة صحفية مع “السماك”، وطالبنا في حال رُفض الطلب مقابلة اللجنة الإعلامية بحسب ما أوصى به وكيل الوزارة، وعليه أخبرونا بأنهم سيحددون لنا الجهة التي سنحاورها لاحقًا، إلا أن ذلك لم يحدث.

كما قمنا بالتواصل مع محمود العقاد، ممثل وزارة المالية في لجنة “طموح2″، إلا أنه رفض التعاطي معنا وطالبنا بالتواصل أولاً مع وزارة العمل ثم العودة إليه، عدنا وأخبرناه بأن وزارة العمل ليست لديها نوايا لإجراء مقابلة معنا، ثم طلب التواصل معه في وقت لاحق إلا أنه لم يعد يستجيب لاتصالاتنا، مع العلم أنه تم توجيه كتاب رسمي لمقابلته وبعد أسبوعين تم إبلاغنا من دائرة العلاقات العامة، أنهم لا يمكنهم التنسيق لنا لإجراء هذه المقابلة كون أن هذا الملف يخص وزارة العمل.

وفي محاولة أخرى للتحدث مع مجلس الوزراء بغزة كونه أيضًا جزء من اللجنة الحكومية، رفض الأخير أيضًا التعاطي معنا، معللاً ذلك بأن المجلس ليس من دوره التحدث للإعلام، ويجب التوجه لوزارة العمل المسؤولة عن الملف.

من جانبه، بين وائل بعلوشة، مدير مكتب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة- أمان بغزة، أن الائتلاف يرى الحق في الحصول على المعلومات، هو حق وثيق الصلة بمبادئ الديمقراطية، حيث إن الشفافية والمساءلة مبدآن يعضد بعضهما بعضًا، إذ لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يمارس المواطنون، بما فيهم الصحفيون، حقهم في المساءلة بدون أن يتمتعوا بالحق في الوصول إلى المعلومات، خاصة وأن الإطار القانوني في فلسطين، والمتعلق بالصحافة والنشر يتيح ذلك، حيث تنص مادة (4) من قانون المطبوعات والنشر على أن تشمل حرية الصحافة ” البحث عن المعلومات والأخبار والإحصائيات التي تهم المواطنين من مصادرها المختلفة وتحليلها وتداولها ونشرها والتعليق عليها في حدود القانون” ، كما نصت مادة (6) على أن تعمل الجهات الرسمية على تسهيل مهمة الصحفي والباحث في الاطلاع على برامجها ومشاريعها.

وأضاف، أن القانون الأساسي الفلسطيني في المادة (27) نص على أن ” تحظر الرقابة على وسائل الإعلام، ولا يجوز إنذارها أو وقفها أو مصادرتها أو إلغاؤها أو فرض قيود عليها إلا وفقاً للقانون وبموجب حكم قضائي “، حيث إن أحد أشكال الرقابة على وسائل الإعلام، هو تقييد قدرتها على الوصول إلى المعلومات إلا في الحدود التي تسمح بها الحكومة.

وأكد بعلوشة على دعوة “أمان”، إلى حشد الطاقات وتكثيف الضغط المجتمعي دائمًا في تجاه إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، لافتُا إلى أن إقرار هذا القانون، يمثل اللبنة الأساسية نحو بناء الثقة بين المواطن والمسؤول، كما أنه جزء من التزامات فلسطين تجاه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

وفي النهاية، وفي ضوء ما تم استقصاؤه وفقًا للشواهد والدلائل المطروحة هنا، يتبين لنا أن برنامج “طموح 2” المرحلة الأولى لم يكن إلكترونيًا بشكلٍ كامل، بخلاف ما أعلنته وزارة العمل بغزة، حيث ظهر العديد من التجاوزات والمخالفات في المعايير في هذا المشروع، وكذلك المخالفات المالية التي وقعت في هذا الملف، وكل ذلك يدفعنا للتساؤل، في ظل عدم وضوح المعايير والشفافية في برنامج “طموح 2″، هل نحن أمام مخالفات إدارية ومالية فقط؟ أم أن المسألة تتعلق بضعف في بيئة النزاهة ؟ لكن من المؤكد أننا أمام #بطالة_باطلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *